صاحب محمد حسين نصار
169
الأجل في الفقه الاسلامي
تعريف العدّة لغةً : « عدّة المرأة قيل : أيام أقرائها ، مأخوذة من ( العَدِّ ) والحساب ، وقيل : تربّصها المُدّة الواجبة عليها والجمع ( عِدَد ) مثل سِدَرة وسِدَر » « 1 » . العدّة في اصطلاح الفقهاء : أجل حدّده الشارع لانقضاء ما بقي من آثار الزواج بعد الفرقة « 2 » ، وهي مدّة التربّص ( الانتظار ) للمرأة لمعرفة براءة رحمها من الحمل بالنسبة لذوات القرء ، أو تعبّداً كما في عدّة الوفاة في غير المدخول بها والآيس والصغيرة « 3 » . وقد اتّفق فقهاء المذاهب الإسلامية « 4 » على وجوب العدّة وكونها من ضرورات الدين ، ووجوبها يكون بأحد الأسباب الآتية : الوفاة والطلاق والفسخ والتدليس والدخول بشبهة ، فإذا انعلّت الرابطة الزوجية بأحد أسباب الفرقة ، فإنّ آثار الزواج لا تنقض كلّها بمجرد ذلك ، بل يبقى قسم منها ممتدّاً إلى ما بعد الوفاة والفرقة ، ومن هذه الآثار حبس الزوجة من الزواج بزوج آخر قبل انتهاء العدّة ، وحقّ الزوج في إرجاعها في الطلاق الرجعي قبل انتهاء العدّة ، والميراث إذا مات أحدهما في عدة
--> ( 1 ) . المصباح المنير 2 : 396 . ( 2 ) . شرح فتح القدير 3 : 269 . ( 3 ) . الروضة البهية 2 : 56 . ( 4 ) . الهداية 2 : 28 ، بداية المجتهد 2 : 66 . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 7 : 472 ، مغني المحتاج 2 : 288 ، المختصر النافع 199 ، المحلّى بالآثار 10 : 256 ، البحر الزخّار 3 : 210 ، شرح النيل 7 : 428 .